العودة للمدونة
تأثير اللاكتوباسيلس بلانتاروم على أعراض الإمساك لدى مرضى القولون العصبي

تأثير اللاكتوباسيلس بلانتاروم على أعراض الإمساك لدى مرضى القولون العصبي

٢٢ أبريل ٢٠٢٦

المحتويات : ١. ما هو اللاكتوباسيلس بلانتاروم . ٢. ما هي متلازمة القولون العصبي وعلاقته اللاكتوباسيلوس بلانتاروم . - تعريف متلازمة القولون العصبي (IBS) . -مشاركة جراثيم الأمعاء سلالة البروبيوتيك مثل نوع اللاكتوباسيلس بلانتاروم في العديد من الوظائف المهمة في جسم الإنسان . -علاقة جراثيم الأمعاء كسلالة البروبيوتيك في متلازمة القولون العصبي مع الإمساك . ٣. تأثير اللاكتوباسيلس بلانتاروم على أعراض الإمساك لدى مرضى القولون العصبي . - تقييم فعالية البروبيوتيك منها اللاكتوباسيلس بلانتاروم (gQlab) للمرضى الذين يعانون القولون العصبي مع التركيز على الاختلاف بين الجنسين وأنواع القولون العصبي الفرعية . - تأثير تحضير أربعة أنواع من البروبيوتيك على أعراض مرضى القولون العصبي . - فعالية لاكتوباسيلوس بلانتاروم للمرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي . - تحسين البروبيوتيك من تناسق البراز لدى المرضى الذين يعانون الإمساك المزمن الناتج من القولون العصبي . ٤. الخاتمة . ٥. المراجع .

1. ما هو اللاكتوباسيلس بلانتاروم

الجهاز العصبي البشري يحتوي على ما يقرب من ٤٠٠ نوع مختلف من البكتيريا ومن بينها عدد قليل من أنواع البروبيوتيك ومنها اللاكتوباسيلس بلانتاروم و هي إحدى سلالات بكتيريا البروبيوتيك التي تنتج مكونات مرتبطة بالسطح وبروتينات خارج خلوية قادرة على التفاعل بشكل مباشر مع الخلايا المخاطية للأنسان.(١) . هذه البكتيريا تعيش في بيئة الأمعاء وتحت تأثير الإفرازات الصفراوية المعقدة لدى البشر والثدييات الأخرى. بالإضافة إلى استخدامها في صناعة الأغذية، تتمتع اللاكتوباسيلس بلانتاروم بتطبيقات واسعة في صناعة الأدوية، حيث تساهم إلى حد بعيد في الطب البشري دون التسبب في أي آثار جانبية (٢) . مؤخرا ، تم استخدام اللاكتوباسيلس بلانتاروم في المجالات الطبية لمعالجة العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل مرض الزهايمر، وباركنسون، والسكري، والسمنة، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مضاعفات الجهاز البولي التناسلي واضطرابات الكبد وغيرها (٣) . يعرف الطعام المخمر كالزبادي ، الملفوف المخمر ومخلل الخيار بوجود سلالات اللاكتوباسيلس والى جانب إنها تحمي جودة الأطعمة الغذائية تم استخدام هذه السلالات لحماية الأغذية المتخمرة من مسببات الأمراض الفطرية المختلفة (٤) .

(١) شكل الصورة المورفولوجية الدقيقة لسلالة اللاكتوباسيلس بلانتاروم
(١) شكل الصورة المورفولوجية الدقيقة لسلالة اللاكتوباسيلس بلانتاروم

٢.ما هي متلازمة القولون العصبي وعلاقته مع لاكتوباسيلس بلانتاروم

• تعريف متلازمة القولون العصبي (IBS) : هو اضطراب وظيفي مزمن في الجهاز الهضمي يتميز بألم بطني مرتبط بعملية التغوط أو تغير في نمط حركة الأمعاء. على الرغم من أن الأسباب الكامنة وراء القولون العصبي ليست معروفة بشكل تام، حيث تشمل العوامل الداخلية والخارجية مثل اضطرابات الحركة المعوية، الالتهاب منخفض الدرجة، زيادة نفاذية الخلايا الظهارية، وفرط الحساسية الحشوية. زيادة على ذلك، يُعترف بأن النظام الغذائي والعوامل النفسية الاجتماعية تؤدي دورًا مهمًا. كما أن التفاعل بين النظام الغذائي وجراثيم الأمعاء أصبح يُعتبر عاملاً مؤثراً في الفسيولوجيا المرضية للقولون العصبي (٥) . •مشاركة جراثيم الأمعاء سلالة البروبيوتيك مثل نوع اللاكتوباسيلس بلانتاروم في العديد من الوظائف المهمة في جسم الإنسان: (1) إنتاج مواد مضادة للميكروبات مختلفة للدفاع عن المضيف، ومن ثم تعزيز جهاز المناعة (٦) . (2) هضم واستقلاب المكونات الغذائية (٧) (3) التحكم في تكاثر وتمايز الخلايا الظهارية (٨) . (4) التواصل بين الأمعاء والدماغ الذي يؤثر في الوظائف العقلية والعصبية للمضيف (٩) . (5) الحفاظ على وظائف الأمعاء الطبيعية والصحة.(١٠) (6) إنتاج كتلة البراز مما يقلل من وقت العبور ويخفف المواد السامة التي تؤثر في صحة المضيف (١١) . •علاقة جراثيم الأمعاء كسلاله البروبيوتيك في متلازمة القولون العصبي مع الإمساك: لوحِظ خلل وظيفي ملحوظ في جراثيم الأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، مما يعكس تغيرات في عملية التخمر المعوي. لوحظت زيادة في أعداد الكائنات التي تخفض الكبريتات في أمعاء المرضى الذين يعانون القولون العصبي المزمن، مصحوبة بتغيرات أخرى في مجموعات الجراثيم. هذا الاختلال قد يؤدي إلى تغيرات في النواتج الأيضية وزيادة في إنتاج الكبريتيد السام، مما قد يؤثر سلبًا على فسيولوجيا الأمعاء، ويسهم في تطور متلازمة القولون العصبي(١٢) . تشير الأدلة إلى أن جراثيم الأمعاء الدقيقة تؤدي دورًا محوريًا في الفسيولوجيا المرضية لمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، وأن تعديل هذه الجراثيم قد يكون جزءًا من الاستراتيجيات العلاجية المستقبلية لإدارة هذه المتلازمة.

٣.تأثير اللاكتوباسيلس بلانتاروم على أعراض الإمساك لدى مرضى القولون العصبي

• تقييم فعالية البروبيوتيك منها اللاكتوباسيلس بلانتاروم (gQlab) للمرضى الذين يعانون القولون العصبي مع التركيز على الاختلاف بين الجنسين وأنواع القولون العصبي الفرعية: أظهرت النتائج أن في الأسبوع 4 كان هناك راحة أعلى من أعراض القولون العصبي، ويوجد تحسن عام في أعراض القولون العصبي لدى مرضى الإناث مقارنة مع مجموعة الدواء الوهمي، ومن بين الأنواع الفرعية للقولون العصبي أظهر مرضى القولون العصبي الذين يعانون الإمساك راحة أعلى لأعراض القولون العصبي . الاستنتاجات قالت إن يمكن أن يؤدي تناول البروبيوتيك (gQlab) إلى تحسين أعراض القولون العصبي بشكل عام ، خاصة عند مرضى القولون العصبي من الإناث ومرضى القولون العصبي الذين يعانون الإمساك (IBS-C) (١٣) . •تأثير تحضير أربعة أنواع من البروبيوتيك على أعراض مرضى القولون العصبي: بعد ثلاثين يومًا من انتهاء التجربة، اكتشِف انخفاض بنسبة 71.3% في إجمالي نقاط القولون العصبي لدى المرضى الذين يعانون القولون العصبي وقد تم حُقق انخفاض مماثل بين المرضى الذين يعانون القولون العصبي السائد الإمساك (IBS-C) وفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) . كان الرضا بعد العلاج عن وظيفة الأمعاء أكبر لدى المرضى الذين يعانون فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) . ولوحظ بانخفاض درجة شدة الألم لدى المرضى الذين يعانون القولون العصبي الإمساك (IBS-C) بغض النظر عن فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. أظهرت هذه الدراسة المستقبلية فعالية سريرية ملحوظة للبروبيوتيك في علاج مرضى القولون العصبي الذين يعانون فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. كما أظهر التحليل فائدة كبيرة لتناول البروبيوتيك في تخفيف أعراض محددة لدى المرضى المصابين بالقولون العصبي، سواء كانت الأعراض مرتبطة بالإمساك أو الإسهال (١٤) . •فعالية لاكتوباسيلوس بلانتاروم للمرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي : ونتائجها تقول إن كان هناك تبرز طبيعي لدى المرضى المصابين بالإمساك في ستة من أصل 10 مرضى عولجوا بـ اللاكتوباسيلس بلانتاروم مقارنة باثنين من أصل 11 عولجوا بالدواء الوهمي فمعناه أن اللاكتوباسيلس بلانتاروم يحسن من التبرز بشكل طبيعي لدى مرضى القولون العصبي المصاحب بالإمساك (IBS-C) وفيما يتعلق بجميع أعراض القولون العصبي، لوحظ تحسن في 95% من المرضى في مجموعة التي تتناول اللاكتوباسيلس بلانتاروم مقابل 15% من المرضى في مجموعة الدواء الوهمي . استنتجوا بأن اللاكتوباسيلوس بلانتاروم له تأثير مفيد في المرضى الذين يعانون متلازمة القولون العصبي (١٥) . •البروبيوتيك يحسن من تناسق البراز لدى المرضى الذين يعانون من الإمساك المزمن: نتائج هذه الدراسة أكدت أن تناول البروبيوتيك إلى تحسين قوام البراز بشكل ظاهر لدى المرضى الذين يعانون الإمساك المزمن. زيادة على ذلك، ظل التأثير المفيد لـ اللاكتوباسيلس بلانتاروم على قوام البراز موجوداً حتى بعد التوقف عن تناول مكملات البروبيوتيك (١٦) .

4.الخاتمة

في ختام هذا المقال، اتضح أن اللاكتوباسيلس بلانتاروم قد أظهرت في عدة دراسات علمية أن لها تأثيرات جيدة وإيجابية على تحسين أعراض الإمساك لدى مرضى متلازمة القولون العصبي المصاحب مع الإمساك (IBS-C) والدراسات السريرية تشير إلى أن هذا النوع من البروبيوتيك وهو الذي تناولته في بحثي وهو اللاكتوباسيلس بلانتاروم يمكن أن يساهم إلى تحسين حركة الأمعاء وتخفيف أعراض الإمساك ويخفف أعراض القولون العصبي المصاحب مع الإمساك (IBS-C) وأكدت الأبحاث كذلك أن تناول البروبيوتيك له تأثير إيجابي على اتساق وقوام البراز، مما أدى إلى تحسين جودة الحياة لمرضى القولون العصبي مع الإمساك (IBS-C) وقادرة على تخفيف من أعراض القولون العصبي المصاحب مع الإمساك (IBS-C) .

5.المصادر

(١):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/20864471/ (٢):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24657159/ (٣):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24657159/ (٤):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23910250/ (٥):https://www.mdpi.com/2072-6643/15/7/1647#B2-nutrients-15-01647 (٦):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/31022973/ (٧): https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29489753/ (٨):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28727115/ (٩):https://www.cell.com/cell-host-microbe/fulltext/S1931-3128(15)00122-5?_returnURL=https%3A%2F%2Flinkinghub.elsevier.com%2Fretrieve%2Fpii%2FS1931312815001225%3Fshowall%3Dtrue (١٠): https://www.nature.com/articles/nature11550 (١١):https://scholar.google.com/scholar_lookup?title=Toxicological+implications+of+the+normal+microflora&author=Rowland,+I.R.&publication_year=1999 (١٢): https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/j.1365-2036.2012.05007.x (١٣):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/38173160/ (١٤):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29508268/ (١٥):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/11711768/ (١٦):https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29876777/